السيد محمد الروحاني
63
المرتقى إلى الفقه الأرقى
له حقيقة شرعية ، بل السؤال عن المراد الاستعمالي من اللفظ ، فالمسئول عنه هو المستعمل فيه لفظ " الحدث " . ومن الواضح أنه إذا فرض كون المستعمل فيه هو الأعم في تلك الرواية مجازا فلا يلازم استعماله فيه في هذه الرواية مع عدم القرينة عليه . الثالث : إنه لا يمكن تطبيق ذلك المعنى ههنا ، لأن المفعول في هذا النص ليس هو لفظ الحدث كما في ذلك النص ، بل هو لفظ الشئ ، وهو مما لا وجه لحمله على معنى الحدث ، وإنما الذي يراد استفادته من المقارنة بين النصين هو بيان أن المراد من قوله في هذا النص " أحدث " هو ما يرادف احداث الحدث في ذلك النص ، لأن الفعل بمادته يدل على المبدأ ، فالحدث المأخوذ مادة لأحدث ، هو نفس الحدث المذكورة في رواية ابن رئاب . ومن الواضح أن التعبير لا يستقيم - جدا - على هذا البيان ، إذ مقتضاه كون المراد من " أحدث " أوجد حدثا ، فيصير التعبير هكذا " إذا أوجد حدثا فيها شيئا . . . " وهو تعبير ركيك لا محصل له . فالحق أن المراد من " أحدث " هو الاحداث من الحدوث لا الحدث ، فيكون المراد " إذا أوجد فيها بعد العدم شيئا . . . " لأن تضمنها معنى الحدث يستلزم ركاكة التعبير بأي معنى أريد من الحدث . فانتبه . والمتحصل : إن صحيحة ابن رئاب لا تصلح قرينة على تشخيص المراد من هذه الصحيحة ، وقد عرفت أن ظاهرها هو أخذ ايجاد الشئ المستلزم للتغيير في موضوع سقوط الرد ، فلا تدل على أزيد من كون التصرف المستلزم للتغيير موجبا لسقوط الرد ، لا نفس التصرف كيفما كان ، ولا التغير ولو لم يكن عن تصرف منه . وأما المرسلة ، فهي ظاهرة في كون المدار على تغير العين وعدم تغيرها . سواء كان بتصرف أم لم يكن ، فهي تبين عموم الموضوع لسقوط الرد لمطلق موارد التغير ولو لم يكن بتصرف المشتري ، ولا تنافي بينهما بحسب المدلول إذ هما حكمان